أرشيف شهر مارس 2008

لبغرير …أو شطائر بألف عين وعين !

12 مارس 2008

هذه الفطائر لذيذة جدا مع الزبدة والعسل المذاب. ولعل فطائر أمي هي ألذ فطائر البغرير التي تذوقتها في حياتي، فهي تصنعها من عناصر بسيطة : ماء وخميرة ودقيق القمح وبعض الملح. وهي تصنعها بيدها قط بدون مساعدة أية من الأدوات الكهربائية التي تعج بها مطابخنا اليوم، فتخلط العجين طيلة أربعين دقيقة تقريبا لتحصل على ذلك العجين المميز، وتدعه يرتاح لمدة عشرين  دقيقة تقريبا. وفي كل مرة، كنا نحصل على فطائر لذيذة جدا…

بعد أن تزوجت، حاولت أن أصنع تلك الفطائر، ولكني في كل مرة كنت أحبط، فالثقوب لم تكن دائما في الموعد، وعندما تظهر، تكون محتشمة ومتناثرة.  جربت عدة وصفات مما نقلته عن الصديقات والمجلات والكتب ومواقع الأنترنيت … ولكن بلا جدوى. فاستسلمت أخيرا وتوقفت عن المحاولة.

وقبل فترة، شرعت شميشة، مقدمة برنامج طبخ شهير بالتلفزة، في نشر مجلة متخصصة في الطبخ المغربي Saveurs&Cuisine du Maroc وصادف إصدار أول عدد من المجلة حلول شهر رمضان، وطبعا، ما كان للعدد أن يكتمل دون وصفة البغرير الذي يتربع على أغلب موائد الإفطار المغربية في شهر الصيام.

لم أتردد ولا لحظة. وصنعت البغرير حسب الوصفة. وكم كانت سعادتي ودهشتي كبيرتان وأنا أرى عيون البغرير تتفتق واحد تلو الأخرى … منذ ذلك الحين، صارت تلك وصفتي المفضلة. ومع الوقت، أجريت عليها بعض التغيير/التحسين، ففي وصفة المجلة، هناك 10 سنتلتر من الحليب عوضتها بالماء، وملعقة كبيرة من السكر، عوضتها بقبصة صغيرة، فحصلت على فطائر خفيفة أكثر وبدون احمرار زائد بعد نقص كمية السكر. فكانت النتيجة أفضل بكثير.

للحصول على فطائر بألف عين وعين كما في الصورة، نحتاج لى :
250 غ من السميد الرقيق
70 من الدقيق الأبيض
50 سنتلتر (نصف لتر) من الماء الفاتر
كيس خميرة كيماوية
ملعقة صغيرة مملوءة من خميرة الخبز
ملح وقبصة سكر

في الخلاط، نضع الماء ثم باقي العناصر، ونخلط لمدة دقيقة، ثم دقيقتين. ندع العجين يرتاح لبضع دقائق.
نسخن المقلاة غير اللاصقة على نار متوسطة، ثم نفرغ مغرفة صغيرة من العجين.

يقدم البغرير مع الزبدة والعسل المذاب ويرافق الشاي بالنعناع بشكل رائع.
بالصحة والعافية…

Français

عودة… من جديد

4 مارس 2008

بعد غياب طويل، عدت إلى هذه المدونة لكي أجد أن آخر تدوينة لي تعود إلى شهر نونبر من عام 2006.

منذ ذلك التاريخ، تغيرت عدة أشياء، في حياتي العملية والشخصية، أصبحت أما لطفل ثان، ووجدتني في مرحلة حاسمة من حياتي، كمن يحاول وضع حصيلة إجمالية لها ! ربما قبل الأوان.

على أية حال، لست ممن تخيفهم فكرة تغيير المسار تغييرا جذرا والبدء من نقطة لم أتخيلها يوما من قبل.

لن أطيل كثيرا في فلسفتي هذه، في هذه التدوينة، أردت فقط أن أشير إلى مدونة، كانت من بين أوليات المدونات التي عرفتها، هي باللغة الفرنسية ـ صاحبتها فرنسية ـ ، ولا أخفي أني معجبة بها وإن كان لا بد أن يكون لي مدونة أتعهدها بانتظام، فلن أنزعج إن كانت تشبهها.

المدونة هي : C’est moi qui lai fait! وهي تحتفل بعيد ميلادها الرابع.

إعجابي بها نابع من أن هذه المدونة كانت بذرة وجدت لها امتدادا في الواقع، فصاحبتها نشرت حتى الآن 3 كتب والرابع مرتقب في هذا الصيف. وبفضل هذه المدونة، حصلت باسكال سكالي ـ صاحبة المدونة ـ على شغل وأصبحت كاتبة معروفة في مجال الطبخ ، وطباخة شهيرة أيضا!

Français